«إنني أؤمن بشدة بقدرة القادة الدينيين على تغيير عالمنا من أجل الخير».
(الأمين العام - كلمة الأمين العام بمناسبة إطلاق خطة عمل فاس، 14 تموز/يوليو 2017)
يمكن للجهات الفاعلة الدينية أن تلعب أدوارًا مهمة في منع النزاعات وحلها في مجموعة واسعة من السياقات. فهي موجودة في معظم سياقات النزاع وغالبًا ما تتمتع بالسلطة المعنوية والقدرة على عقد الاجتماعات اللازمة لإشراك أطراف النزاع. وغالبًا ما يكون لها وجود في جميع أنحاء البلاد وتكون قادرة على الاتصال بالجهات الفاعلة النائية أو التي يصعب الوصول إليها. وفي العديد من الحالات، قدمت الجهات الدينية الفاعلة دعمًا قيّمًا لتسيير عمليات السلام الرسمية. كما تعترف الأمم المتحدة بمساهمتها هذه.
لقد أكد الأمين العام على القيم المشتركة بين الأمم المتحدة والكيانات الدينية وكرَّر التأكيد على ضرورة التعامل معها على جميع المستويات، بما في ذلك على المستوى دون الوطني حيث تسود النزاعات مع العناصر الدينية. وتدعم وحدة دعم الوساطة الجهود المبذولة على نطاق المنظومة لتعميق فهم التداخل بين الدين والوساطة، وتوفر الأدوات اللازمة لتوسيع نطاق التعاون مع الجهات الفاعلة الدينية في معالجة النزاعات والعنف.
إقامة الشبكات والشراكات
وحدة دعم الوساطة هي مؤسس وعضو في الفريق التوجيهي لشبكة صانعي السلام الدينيين والتقليديين (الشبكة). وقد أُنشئت الشبكة عام 2013 بناءً على توصية الأمين العام الذي لاحظ أن إمكانات الجهات الفاعلة الدينية للمساهمة في الوساطة ومنع نشوب النزاعات لا يتم في كثير من الأحيان الاستفادة منها كما يجب.
تتألف عضوية الشبكة من مؤسسات دينية، ومنظمات متعددة الأطراف، ومنظمات غير حكومية دولية، ومراكز بحثية، ومعاهد أكاديمية ومنظمات شعبية من جميع أنحاء العالم. تقدم وحدة دعم الوساطة المشورة والدعم للشبكة في تنفيذ خطتها الاستراتيجية. وتعمل عضويتنا على تعزيز فعاليتنا في الانخراط مع الجهات الفاعلة الدينية من خلال تمكين الشراكات، وتبادل الدروس المستفادة وأفضل الممارسات، ومعالجة قضايا الإدماج وغيرها من القضايا الشاملة لعدة قطاعات وذات الصلة بالوساطة.


الدعم التشغيلي لصانعي السلام الدينيين
توفر وحدة دعم الوساطة دعمًا تشغيليًا مصممًا حسب الطلب للمنظمات الدينية لتحسين جهوزيتها التشغيلية وإضفاء الطابع المهني على ممارستها للوساطة. يتم تقديم الدعم من خلال موظفي وحدة دعم الوساطة و الفريق الاحتياطي لكبار مستشاري الوساطة .
من خلال تبادل المعرفة والخبرة المقارنة، تقدم وحدة دعم الوساطة المشورة بشأن تصميم العملية، والتخطيط الاستراتيجي، وتعزيز ترتيبات التنسيق بين صانعي السلام الدينيين.
وتكون وحدة دعم الوساطة متاحة أيضًا لدعم تحليل وتوثيق أفضل الممارسات في تدخلات الوساطة التي يقودها صانعو السلام الدينيون والتقليديون.

بناء القدرات
في كل عام، تشارك وحدة دعم الوساطة في تنظيم دورة تدريبية حول الدين والوساطة بصيغتها الهجينة لتزويد موظفي الأمم المتحدة والخبراء المختارين من خارج الأمم المتحدة بالمعارف والأدوات اللازمة لدعم تصميم عمليات الوساطة في النزاعات السياسية العنيفة ذات الأبعاد الدينية. وقد صُممت الدورة التدريبية بحيث يكون التركيز فيها إقليميًا بالتناوب مع دراسات حالة مستمدة من منطقة التركيز. وتقدم هذه الدورة مفاهيم وأدوات لتحليل دور الدين في النزاعات ومناهج الوساطة في النزاعات ذات الأبعاد الدينية وتحويلها. وتجمع الدورة بين المتحدثين الضيوف، والتعلم من الأقران، ودراسات الحالة والمحاكاة.
تُنظم الدورة التدريبية بالشراكة مع مركز الدراسات الأمنية (CSS) في المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا (ETH) في زيورخ، وقسم الأمن الإنساني في وزارة الخارجية الفيدرالية السويسرية، وشبكة صانعي السلام الدينيين والتقليديين ووزارة الخارجية الفنلندية.
